علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
192
تخريج الدلالات السمعية
قال ابن النحاس : إلا أن الرابعة رديئة لأنها تشكل بقولهم : ختمت الكتاب فأنا خاتم . قال الهروي : ومعنى الختم : التغطية على الشيء ، والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء ، ومنه سمي خاتم الكتاب : لصيانة الكتاب ، ومنع الناظرين من معرفة ما فيه . وقال ابن النحاس : وجمع خاتم وخاتم : خواتم ، وجمع خاتام : خواتيم ، وجمع خيتام : خياتيم ، ويقال : استختم الكتاب : بلغ أن يختم ، وحكي : أختم الكتاب بهذا المعنى ، قلت : من قبيل قولهم : أركب المهر : إذا حان أن يركب . انتهى . قال ابن النحاس : ويقال : أختمت الكتب أي وجدتها مختومة ، مثل أحمدت فلانا أي وجدته محمودا . ويقال : الكتب في الختم والختام ، ولا يقال : في الخاتم ، ويقال : أول من ختم الكتاب سليمان بن داود عليهما السلام . الثانية : تقدّم في أخبار عبد اللّه بن الأرقم رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ، ويأمره أن يطينه ويختمه ، وما يقرأه لأمانته عنده . وفي « المحكم » طان الكتاب طينا وطينه : ختمه بالطين ، هذا هو المعروف . وقال يعقوب : سمعت من يقول : أطن الكتاب أي اختمه ، وطينته : خاتمه الذي يطيّن به . تنبيه : قد يقال لما يطبع به الكتاب : طابع كما يقال له الآن . قال ابن سيده في « المحكم » ( 1 : 349 ) : طبع الشيء وعليه يطبع طبعا : ختم ، والطابع : الخاتم الذي يختم به . وأنشد لعديّ بن الرقاع « 1 » : كأن قرادي صدره « 2 » طبعتهما * بطين من الجولان كتّاب أعجم قال : وقرادي الثديين حلمتاهما ؛ قلت : وهذا من مليح التشبيه .
--> ( 1 ) أورده في اللسان ( قرد ) مع بيتين آخرين في مدح عمر بن هبيرة وقيل إن الأبيات لمسلمة الجرمي ؛ قال وأنشد الأزهري البيت ونسبه لابن ميادة . ( 2 ) اللسان : زوره .